الأربعاء، 10 يوليو 2013

بحلول شهر رمضان المبارك اهالي واسط يشتكون من الارتفاع الملحوظ بأسعار المواد الغذائية

بحلول شهر رمضان المبارك اهالي واسط يشتكون من الارتفاع الملحوظ بأسعار المواد الغذائية 
كتب بواسطة احمد القريشي
في مثل هذا الوقت من كل عام وتحديدا قبل ايام قلائل من حلول شهر رمضان المبارك تكتظ الاسواق العراقية بالمتبضعين من اجل تأمين المواد الغذائية التي تتطلبها الموائد الرمضانية استعدادا لاستقبال هذا الشهر المبارك.
وقد اجرينا جوله في عدد من الاسواق في محافظة واسط منها السوق المسكف في مدينة الكوت والسوق العصري في مدينة العزيزية وغيرها من الاسواق والتقت بعدد من المواطنين هناك ،وقد لاحظنا خلال الجولة وجود ارتفاع ملحوظ يشتكي منه المواطن كثيرا والذي يتزامن مع المناسبات والاعياد وغيرها.
حيث قال المواطن محمد فرج (40 عاما ) ان "الاسعار ترتفع بشكل ملحوظ مع اقتراب شهر رمضان وخاصة الرز والعدس واللحم ومواد اخرى".
 وطالب الجهات المعنية "بضرورة مراقبة الاسواق والسيطرة على نوعية المواد والاسعار لان المواطن البسيط لا يستطيع ان يأخذ ما يحتاجه من السوق في ظل هذا الارتفاع بأسعار المواد الغذائية".
 وتحدث المواطن ليث حميد قائلا ان "تجار المواد الغذائية يستغلون حلول شهر رمضان لتحقيق ارباح خيالية على حساب المواطن من دون اي تدخل للحكومة".
واشار الى ان "انتقادات متكررة من مختلف الاوساط توجه للحكومة العراقية لعدم وجود منظومة رقابية فاعلة تحد من تلاعب التجار بأسعار المواد الغذائية وغيرها مه اقتراب المناسبات الكبيرة مثل شهر رمضان وشهر محرم المباركيين وغيرها من المناسبات الاسلامية ".
وقد طالب اخرون التقينا بهم خلال الجولة الجهات الرقابية بمتابعة الموضوع مع غياب اغلب مفردات البطاقة التموينية التي يعتمد عليها فقراء الشعب والذين لا يملكون المال الكافي لتغطية متطلبات الاسرة .
 اصحاب المحلات اشاروا ان ارتفاع الاسعار يحددها التاجر بحجج تقلبات السوق وازدياد الطلب على المواد الغذائية

ويقول الباحث الاجتماعي عبد المنعم حميد ان "الواسطيون يستعدون لهذه المناسبة الدينية في وقت مبكر لشراء حاجياتهم والمواد الغذائية الضرورية والتي لها خصوصية معينة لديهم ".
واوضح ان " اسباب ارتفاع الاسعار تعود الى الفوضى الاقتصادية  التي تجتاح الاسواق العراقية بالإضافة الى عدم وجود قرارات تحدد الارباح وتضع هامشا للربح بل يوجد احتكار لان العراق يعتبر نظام حر ولا توجد اية قوانين من شأنها ان تحدد هامش الربح فالقرارات التي تعتمدها وزارة الاقتصاد اليوم والتي يحاسب عليها التاجر هي وضع الاسعار على السلع ولا يحاسب على رفع والتلاعب بالأسعار".
واشار الى ان "وهذه الزيادة التي شهدناها في الاسواق ليس لها اي مبرر لان الاسعار العالمية لم تشهد اي زيادة بل على العكس هناك بعض السلع تراجعت اسعارها وان ما نشهده اليوم من زيادة في الاسعار هي لعبة احتكارات بسبب اتفاق التجار فيما بينهم ونحن في اقتصاد  حر لا توجد فيه اي قوانين تنظم عملية المنافسة".
وبين حميد ان "التجار يستغلون  ارتفاع الطلب ليرفعوا من جهتهم أسعار المواد الأساسية  وهذه المشكلة نعاني منها كل رمضان وفي مواسم الأعياد والمناسبات تبدأ الاحتكارات تُخلق من قبل التجار لاستغلال ارتفاع الطلب ليرفعوا من جهتهم أسعار المواد الأساسية مستغلين حاجة الناس الى هذه السلع ليحققوا ارباحا طائلة"، مطالبا " الحكومة المحلية والمركزية بتفعيل الدور الرقابي ومحاسبة التجار الذين يستغلون الظروف للتلاعب بالأسعار".
فيما اكد صاحب احد المحال التجارية في مدينة العزيزية حازم الشمري لجريدة المراقب العراقي ان "هذا الارتفاع يحدث مع قرب أي مناسبة دينية ،فقد ترتفع اسعار التمن والشكر والعدس اضافه الى الشاي وغيرها بنصف السعر القديم تقريبا "، مبينا ان "هذا الارتفاع لا نتدخل فيه نحن اصحاب المحال التجارية الصغيرة بل يتلاعب القائمون على عملية الاستيراد من الخارج وهم التجار في البصرة وبغداد ".
واوضح "نحن دائما ما نواجه انتقادات من قبل الناس بسبب الارتفاع في الاسعار وكأننا نحن من قمنا برفع الاسعار ".

يذكر ان وزارة التجارة العراقية قد وضعت الية لمراقبة التجار والقيام بعملية التسعيرة للسلع المستوردة من الخارج ،وذلك لكبح طمع التجار في زيادة الاسعار بغية الربح ،فضلاً عن أن هذه الآلية تتضمن أيضاً مطابقة بيانات السلعة التي يستوردها التجار وخاصة فيما يتعلق بأسعارها المدونة على البيان الجمركي لمعرفة فيما إذا كان هناك تلاعب بالأسعار إلى حد يفوق السعر النهائي بعد إضافة تكاليف وصول المنتج إلى السوق المحلية وهامش الربح المسموح به، الان هذه الاليه بائت بالفشل الذريع من غير معرفة الاسباب.

الثلاثاء، 9 يوليو 2013

(سوك المسكف) .. شاهد على زمن الكوت الجميل

                               

(سوك المسكف) .. شاهد على زمن الكوت الجميل
كتب بواسطة احمد القريشي
الكوت هي الوريث لمدينة واسط ذائعة الصيت في التاريخ الإسلامي التي أنشأها الحجاج بن يوسف الثقفي عام 702 م ، و كلمة الكوت يشاع إنها هندية وعلى الغالب برتغالية وتعني الساحل المحرف من كلمة (ساحل) اللاتينية، ومفهومها في العراق ما يبنى لجماعة علي حافة نهر للفلاحين ليكون مأوى لهم من القصب والبواري (حصر القصب). 
مدينة الكوت ما تزال تحمل عبق التاريخ ، وتحمل ذكريات الزمن الجميل .. زمن انجب سياسيين وعلماء وادباء وفنانين تفخر بهم (واسط) كما يفخر بهم العراق ،وتحتوي مدينة الوت مركز محافظة واسط على العديد من المعالم التاريخية التي ما زالت شاخصة ،وايضا العديد من الاسواق القديمة التي يرجع تاريخها الى عشرينات القرن الماضي ومن اهم هذه الاسواق سوق الامين المشهور ب(السوك المسكف)
اذ يعد السوك المسكف من اكبر واقدم اسواق المدينة يقصده الزبائن من مختلف مناطق العراق لشهرة تجارة ومستورديه وقدم محلاته ووجود العطارين القدماء الذين يملكون سمه طيبة بين المستخدمين للأعشاب الطبية .
يقع في مركز المدينة قرب حي المشروع الذي يعتبر من اقدم احياء المدينة تأسس في سنة 1919 نتيجة لتجمع اشهر التجار العراقيين الذين يجلبون البضائع من البصرة للاستراحة وبيع جزء من بضاعتهم في ذلك الحين ،لذلك بدا سكان المنطقة بالتجمع في تلك المنطقة ينتظرون قدوم قوافل التجار الذين يقصدون الكوفة وبغداد .
عندما تدخل السوق يتبادر الى ذهنك مدى عراقة هذا السوق من الناحية التاريخية والتراثية لما يملكه من تنوع في بضاعه المتنوعة ،وكثيرا ما تراه محلات العطارين الذين يسكنون السوق منذ انشاؤه ناهيك عن محلات الاقمشة والخضار ومحلات بيع العبي الرجالية والنسائية والخياطين القدماء .
ومن اشهر المحلات في هذا السوق محلات بيت ابو الهوى المختصين بالاعشاب والعلاج الطبيعي وبيع التوابل ،حيث يتواجدون في هذا السوق منذ عشرينيات القرن الماضي ويتوارثون الابناء المحلات عن الاجداد.
وقال حيدر ابو الهوى صاحب محل للأعشاب والعلاج الطبيعي في السوق ان " مكان السوق كان مجمع لتجار الكوت الكبار مثل عبد الرزاق الشمري وغيره كما كانت توجد به بعض المقاهي الخاصة براحة الاعراب القادمين من القرى المجاورة ويستثمرون وجودهم بالكوت لغرض بيع منتجاتهم من طيور وفواكه وخضار".
واضاف ان "اهمية السوق تراجعت في السنوات الاخيرة عندما اصبحت المدينة كبيرة ونشأ اكثر من سوق في السوق وخاصة بعد الربط بين جزين المدينة عن طريق المجسرات  ، وبالتالي اصبحت اهمية السوق، وخاصة بعدما بدأت محال بيع الخضر والمحال الاخرى تنتشر بكثرة في الشوارع وبين الازقة ".
واشار ابو الهوى الى ان" بيت ابو الهوى وهم اجدادي يملكون المحلات في السوق منذ نشأته كبناء معماري اذ يعدون من المؤسسون له ، مبينا ان" اجداه مشهورين ببيع الاعشاب والعلاج الطبيعي بأنواعه ويقصدهم الزبائن من مختلف مناطق العراق ونحن سرنا على نفس الطريق وما زلنا نعمل بهذه المهنة ".
ويعاني السوق الان من التوسع والبناء الجديد الذي طغى علية حيث قام الكثير من اصحاب المحلات في السوق بإزالة البناء القديم وعادة بنائه ، وهذا يشكل خطر على ازالة معلم تاريخي مهم امام انظار وزارة السياحة والاثار والحكومة المحلية في المحافظة .

يذكر ان السوق يتمثل بثلاثة اجنحة لكل جناح بوابة خاصة تمثل باب بغداد وباب العمارة وباب البصرة ،وان هذه الاجنحة تتشابه بطريقة البناء من الشناشيل والاعمدة ذات المسافات المتقاربة والسقوف الحديدية ،جدير بالذكر ان السوق اعيد ترميمه في سبعينيات القرن الماضي .