بحلول شهر رمضان المبارك اهالي
واسط يشتكون من الارتفاع الملحوظ بأسعار المواد الغذائية
كتب بواسطة احمد القريشي
في مثل هذا الوقت من كل عام وتحديدا قبل ايام قلائل من حلول
شهر رمضان المبارك تكتظ الاسواق العراقية بالمتبضعين من اجل تأمين المواد الغذائية
التي تتطلبها الموائد الرمضانية استعدادا لاستقبال هذا الشهر المبارك.
وقد اجرينا جوله في عدد من الاسواق
في محافظة واسط منها السوق المسكف في مدينة الكوت والسوق العصري في مدينة العزيزية
وغيرها من الاسواق والتقت بعدد من المواطنين هناك ،وقد لاحظنا خلال الجولة وجود
ارتفاع ملحوظ يشتكي منه المواطن كثيرا والذي يتزامن مع المناسبات والاعياد وغيرها.
حيث قال المواطن محمد فرج (40 عاما ) ان "الاسعار ترتفع بشكل ملحوظ مع اقتراب شهر رمضان وخاصة الرز والعدس
واللحم ومواد اخرى".
وطالب الجهات
المعنية "بضرورة مراقبة الاسواق والسيطرة على نوعية المواد والاسعار لان المواطن
البسيط لا يستطيع ان يأخذ ما يحتاجه من السوق في ظل هذا الارتفاع بأسعار المواد الغذائية".
وتحدث المواطن ليث
حميد قائلا ان "تجار المواد الغذائية يستغلون حلول شهر رمضان لتحقيق ارباح خيالية
على حساب المواطن من دون اي تدخل للحكومة".
واشار الى ان "انتقادات متكررة من مختلف الاوساط توجه
للحكومة العراقية لعدم وجود منظومة رقابية فاعلة تحد من تلاعب التجار بأسعار المواد
الغذائية وغيرها مه اقتراب المناسبات الكبيرة مثل شهر رمضان وشهر محرم المباركيين
وغيرها من المناسبات الاسلامية ".
وقد طالب اخرون التقينا بهم خلال الجولة الجهات الرقابية
بمتابعة الموضوع مع غياب اغلب مفردات البطاقة التموينية التي يعتمد عليها فقراء
الشعب والذين لا يملكون المال الكافي لتغطية متطلبات الاسرة .
اصحاب المحلات اشاروا
ان ارتفاع الاسعار يحددها التاجر بحجج تقلبات السوق وازدياد الطلب على المواد الغذائية
ويقول الباحث الاجتماعي عبد المنعم حميد ان "الواسطيون يستعدون لهذه المناسبة الدينية في وقت مبكر لشراء حاجياتهم
والمواد الغذائية الضرورية والتي لها خصوصية معينة لديهم ".
واوضح ان " اسباب ارتفاع الاسعار تعود الى الفوضى الاقتصادية التي تجتاح الاسواق العراقية بالإضافة الى عدم وجود
قرارات تحدد الارباح وتضع هامشا للربح بل يوجد احتكار لان العراق يعتبر
نظام حر ولا توجد اية قوانين من شأنها ان تحدد هامش الربح فالقرارات التي تعتمدها وزارة
الاقتصاد اليوم والتي يحاسب عليها التاجر هي وضع الاسعار على السلع ولا يحاسب على رفع
والتلاعب بالأسعار".
واشار الى ان "وهذه الزيادة التي شهدناها في الاسواق ليس
لها اي مبرر لان الاسعار العالمية لم تشهد اي زيادة بل على العكس هناك بعض السلع تراجعت
اسعارها وان ما نشهده اليوم من زيادة في الاسعار هي لعبة احتكارات بسبب اتفاق التجار
فيما بينهم ونحن في اقتصاد حر لا توجد فيه
اي قوانين تنظم عملية المنافسة".
وبين حميد ان "التجار يستغلون ارتفاع الطلب ليرفعوا من جهتهم أسعار المواد الأساسية وهذه المشكلة نعاني منها كل رمضان وفي مواسم الأعياد
والمناسبات تبدأ الاحتكارات تُخلق من قبل التجار لاستغلال ارتفاع الطلب ليرفعوا من
جهتهم أسعار المواد الأساسية مستغلين حاجة الناس الى هذه السلع ليحققوا ارباحا طائلة"،
مطالبا " الحكومة المحلية والمركزية بتفعيل الدور الرقابي ومحاسبة التجار الذين
يستغلون الظروف للتلاعب بالأسعار".
فيما اكد صاحب احد المحال التجارية في مدينة العزيزية حازم الشمري
لجريدة المراقب العراقي ان "هذا الارتفاع يحدث مع قرب أي مناسبة دينية ،فقد
ترتفع اسعار التمن والشكر والعدس اضافه الى الشاي وغيرها بنصف السعر القديم تقريبا
"، مبينا ان "هذا الارتفاع لا نتدخل فيه نحن اصحاب المحال التجارية
الصغيرة بل يتلاعب القائمون على عملية الاستيراد من الخارج وهم التجار في البصرة
وبغداد ".
واوضح "نحن دائما ما نواجه انتقادات من قبل الناس بسبب الارتفاع
في الاسعار وكأننا نحن من قمنا برفع الاسعار ".
يذكر ان وزارة التجارة العراقية قد وضعت الية لمراقبة التجار والقيام
بعملية التسعيرة للسلع المستوردة من الخارج ،وذلك لكبح طمع التجار في زيادة
الاسعار بغية الربح ،فضلاً عن أن هذه الآلية تتضمن أيضاً مطابقة
بيانات السلعة التي يستوردها التجار وخاصة فيما يتعلق بأسعارها المدونة على البيان
الجمركي لمعرفة فيما إذا كان هناك تلاعب بالأسعار إلى حد يفوق السعر النهائي بعد إضافة
تكاليف وصول المنتج إلى السوق المحلية وهامش الربح المسموح به، الان هذه الاليه
بائت بالفشل الذريع من غير معرفة الاسباب.


الله مبدع حمودي ........
ردحذف